|
السفير العراقي لدى الصين: العملية السياسية في العراق تشهد تقدماً
ملموساً
13:29:32 2008-03-31 PUKmedia
قال
محمد صابر اسماعيل سفير جمهورية العراق لدى بكين ان 5 سنوات قد مضت
بعد الحرب على العراق, وواجه العراق خلالها مشاكل عديدة, ومع كل
هذه التحديات التي واجهت شعب العراق, الا ان" العملية السياسية
مستمرة وتشهد تقدما ملموسا", مشيرا الى ان الوضع الامني في العراق
يتحسن. ادلى السفير العراقي اسماعيل بهذه التصريحات فى مقابلة خاصة
اجرتها معه وكالة انباء الصين الجديدة (شينخوا) بمناسبة الذكرى
السنوية الخامسة للحرب على العراق.
وحول الانجازات التى تحققت
للشعب العراقي خلال السنوات الخمس الماضية, اوضح اسماعيل ان هناك
انجازات كبيرة تحققت لاول مرة فى تاريخ العراق منذ سقوط النظام
الملكي به عام 1958, حيث اصبح لدى العراق دستور دائم صوت له اكثر
من 12 مليون عراقي, يمثلون اكثر من 70 فى المائة من الناخبين
العراقيين عام 2005, وعقدت انتخابات وطنية تلتها العديد من
الانتخابات فى السنوات الماضية, وتكون لدى لعراق برلمان وحكومة
منتخبة ونظام ديمقراطي انتخابي يتمتع من خلاله جميع ابناء الشعب
العراقي بحقوقهم.
وتابع انه لأول مرة ليس هناك
سجين سياسي واحد في العراق, ولا يوجد شخص محبوس لأنه ينتمي لحزب ما
او يتبني فكرة ما, مشيرا الى ان الشعب العراقي يتمتع بجميع
الحريات, حرية الفكر وحرية العقيدة وحرية الصحافة. وقبل ذلك ما
كانت هناك سوى الصحف الحكومية وما كانت اعدادها تتجاوز خمسة صحف,
اما حاليا فهناك حوالي 230 صحيفة ومجلة بالاضافة الى 54 قناة
تلفزيونية حرة ليس عليها رقابة.
وعلى الصعيد الاقتصادي اوضح
اسماعيل انه في زمن صدام حسين كانت هناك بطالة بنسبة عالية,
والتضخم كان بآلاف النقاط المئوية, اما في بداية عام 2007 فوصلت
نسبة التضخم الى 30.5 في المائة, وتراجعت فى بداية 2008 الى 14 في
المائة, وكانت ديون العراق فى عام 2003 قبل الحرب مليارات
الدولارات, اما الآن فبفضل جهود الحكومة ومساعدة المجتمع الدولي تم
شطب 84 مليار دولار من ديون العراق, منها ديون للصين وروسيا ومختلف
دول العالم.
وتابع ان العراق نجح فى ابرام
العهد الدولى مع الامم المتحدة ليشمل النواحي الاقتصادية والسياسية
وغيرها و"نحن بصدد تطبيق هذا العهد الدولي ونتفق مع المعايير
الدولية فيما يتعلق بالجوانب الاقتصادية والسياسية وجميع المجالات,
وكل هذا يشير الى تقدم يجرى تحقيقه".
واضاف انه من حيث الرواتب
وتحسين الوضع المعيشي للشعب العراقي, فليست هناك مقارنة على
الاطلاق, فقبل عام 2003 كان راتب الجندى او الشرطى دولارين فقط,
اما الآن فأقل راتب للشرطى العراقى 300 دولار, كما كان راتب
الدكتور فى الجامعة خمسة دولارات ام الآن فيحصلون على آلاف
الدولارات على الاقل.
واوضح ان الحكومة العراقية قررت
تغيير نظام رواتب التقاعد للموظفين ونحن بانتظار موافقة البرلمان.
ووصلت ميزانية الدولة العراقية الى 48 مليار دولار خصص منها 20
مليار دولار لاعادة بناء البنية التحتية خلال عام 2008.
والمح اسماعيل انه رغم هذا
التقدم الملموس على مختلف الاصعدة الا ان الطريق لا يزال طويلا
ليستقر الوضع في العراق بداية بتحقيق المصالحة الوطنية بين جميع
ابناء الشعب العراقي والسير نحو الامام بتطبيق القوانين وكذلك
تحسين معيشة الشعب العراقي, معربا عن ثقته بإرادة القوى السياسية
والشعبية في العراق.
ولدى تعليقه على الاسباب
الرئيسية لعدم استقرار الوضع الامني بالعراق حتى الآن, قال السفير
العراقي اسماعيل "صحيح ان الوضع الامنى ما زال غير مستقر, ولكنى
اود ان اشير الى ان الوضع الامني تحسن مقارنة بعام 2006 او بداية
2007 ب نسبة 60 الى 70 فى المائة, فمثلا فى 2005 و 2006 وبداية
2007 كان هناك العديد من البؤر الساخنة فى الانبار وديالى وبغداد
الا ان هذه العمليات الارهابية والتفجيرات الانتحارية قلت هناك
بشكل كبير".
وحول اسباب استمرار التوتر
الامني في العراق الى الآن, اشار اسماعيل الى عدة اسباب, اولها انه
بعد تحرير العراق وجدت بعض القوى الخارجية والاستخباراتية فرصة
سانحة لتحويل العراق الى ساحة لتصفية الحسابات مع الامريكيين, لذلك
عملت هذه الاجهزة والقوى على زعزعة استقرار العراق والسماح لقوى
الارهابيين بدخول العراق.
ثانيا, حولت القاعدة مركزها
الاساسي من افغانستان, بعد تدخل الناتو هناك, الى العراق.
ثالثا, كانت هناك بطالة في
العراق بنسبة عالية, وتعد محاربة الارهاب بدون اصلاحات اجتماعية
واقتصادية امر صعب, لأن الشاب العراقي عندما يكون عاطلا عن العمل
يتجه الى جماعات تعطيه الاموال, وهذه بيئة سهلة جدا لكسب شباب
للجماعات الارهابية.
رابعا, بعد عام 2003 جرى حل
الجيش والشرطة والعراقية, ولم يبق اى من القوى الداخلية الوطنية
لمحاربة الارهاب والحفاظ على ممتلكات الشعب, لذلك فإن اعادة بناء
الجيش والشرطة بحاجة الى وقت, و"قد خطونا خطوات كبيرة فى هذا
المجال من حيث الكم والكيف. بدأنا من الصفر فى بناء القوات ويوما
بعد يوم القوات العراقية ستقوى وتأخذ مسؤوليتها".
خامسا, اخطاء القوات متعددة
الجنسيات وعلى رأسها القوات الامريكية لأن القوات الامريكية ليس
لديها المام بمشاعر الناس والثقافة العراقية, وليس لديهم خبرة
بالثقافات الاخرى فالشعب العراقي لديه خصوصيات وديانات وطوائف
مختلفة, لذلك فإن تطبيق ما يفكرون به فى امريكا على العراق كان غير
مقبول وادت هذه الاخطاء الى تدهور الوضع الامني, و"نحن بصدد تحسين
الامن والقضاء على الارهاب ليس فقط بالوسائل العسكرية وانما من
خلال المصالحة الوطنية ومن خلال تحسين اوضاع الشعب وخلق فرص عمل
للناس, وهذه الخطوات كفيلة بتحسين الامن في العراق".
واشار اسماعيل الى ان العراق
مستمر في التباحث مع جيرانه حول الوضع الامني, لأن زعزعة استقرار
العراق ستؤدي الى عدم استقرار الوضع الاقليمي وستجلب الكوارث
لمنطقة الشرق الاوسط, موضحا انه سيعقد فى 21 من ابريل المقبل
اجتماع دول الجوار العراقي, لبحث سبل مساعدة الشعب العراقى لتحقيق
الامن والاستقرار في العراق.
وبالاشارة الى ما تناقلته وسائل
الاعلام العربية بان الجانبين العراقي والامريكي يجريان محادثات
حول اتفاقية صداقة ثنائية سترسم مستقبل العلاقات طويلة الامد بين
البلدين, وما اذا كانت هناك مطالب رئيسية للعراقيين وهل العراق
بحاجة الى وجود عسكريي امريكي, قال السفير العراقي اسماعيل انه قد
بدأ الجانبان التباحث حول اتفاقية استراتيجية طويلة الامد تشمل
الجوانب الاقتصادية والسياسية والامنية ولكن المفاوضات فى بدايتها,
معربا عن امله التوصل الى اتفاقية فى صالح الطرفين بحلول نهاية
العام.
واوضح ان اهم مطالب الجانب
العراقي من هذه الاتفاقية هي ان تؤدي في النهاية الى خروج العراق
من اطار البند السابع لاتفاقية الامم المتحدة وان يستعيد العراق
سيادته الكاملة, لانه ليس هناك اي شعب يحب وجود قوات اجنبية على
اراضيه الى الابد, لذلك الشعب العراقي حساس لهذه المسألة, ويأمل ان
ينتهي من قرار مجلس الامن 1546 بعدم تمديد وجود قوات اجنبية فى
العراق وعقد اتفاقية استراتيجية بدلا من ذلك بين العراق والولايات
المتحدة.
وحول ضرورة وجود القوات
الاجنبية في الوقت الراهن فى العراق, اعرب السفير العراقي عن
اعتقاده بأن"هناك ضرورة ملحة لوجود هذه القوات حاليا حتى يتم بناء
قوات عراقية تكون قادرة على الدفاع عن حدود العراق واستقلاله
ومواجهة المخاطر الخارجية والقيام بواجب الامن القومي وكذلك محاربة
الارهاب الداخلي". واشار الى انه رغم تحسن اداء القوات العراقية
الا انها لم تصل الى المستوى المنشود بعد.
وعلى صعيد المحادثات الامريكية
الايرانية بشأن الوضع الامني في العراق ودور العراق فى هذه
المحادثات وتأثيره على العلاقات الامريكية الايرانية, اوضح اسماعيل
ان "العراق الجديد ليس لديه اي نية او توجه لان يشكل خطرا على دول
الجوار, فالعراق يريد ان ينعم بالسلام الداخلي وبالسلام مع جيرانه
والمجتمع الدولي", مشيرا الى ان "العراق لن يكون اداة او وسيلة
لتشكيل مخاطر على دول الجوار, لانه ليس من مصلحة اى طرف ان يكون
العراق ساحة للتناقضات بين دول الجوار والامريكان".
ودعا اسماعيل الى التعاون
والتعايش بين كافة الاطراف فى المنطقة والقضاء على الارهاب الذى
يمثل آفة دولية, مشيرا الى "ان هناك ارضية مناسبة للتعاون بين
امريكا وايران بشأن القضية العراقية وانه تم عقد سلسلة من
الاجتماعات ويرتقب عقد اجتماع آخر قريبا بحضور الطرف العراقي, لان
العراق يريد ان يكون عامل وئام وخير وليس عامل شر".
واوضح ان "العراق اكد لايران
أنه ليس لديه اي نية للسماح لاى جهة بان تكون اراضيه مصدر خطر او
هجوم على ايران, وانه يعمل بجد لتقريب وجهات النظر والتعاون بين
الجانبين على الاقل على صعيد المسألة العراقية".
ومن جانبه دعا السفير العراقي
الى حل المسألة النووية بين الولايات المتحدة وايران عبر السبل
الدبلوماسية والحوار وتجنب اللجوء الى الوسائل العسكرية التى ستجلب
كوارث الجميع في غنى عنها.

الرئيس طالباني يهنئ الحزب
الشيوعي بذكرى تأسيسه
PUKmedia بغداد 07:45:43 2008-03-31
وجه الرئيس جلال طالباني تهنئة
الى الحزب الشيوعي العراقي بمناسبة ذكرى تأسيسه، فيما يلي نصها:
"الرفاق الأعزاء في الحزب
الشيوعي العراقي
يطيب لي ان اعرب عن اصدق
التهاني لاعضاء واصدقاء حزبكم المناضل بمناسبة الذكرى الرابعة
والسبعين لتأسيسه. لقد كان الحزب الشيوعي طوال العقود الماضية من
ابرز الفصائل الوطنية المكافحة في سبيل التحرر الوطني والاجتماعي
للشعب العراقي ومن اجل بناء مجتمع العدالة والمساواة والديمقراطية،
وكافح مع سائر الاحزاب والقوى الوطنية في سبيل ترسيخ مباديء الاخوة
بين ابناء الوطن الواحد على اختلاف قومياتهم واديانهم ومذاهبهم. و
قد قارع حزبكم الديكتاتورية البغيضة وقدم التضحيات الجسام لكنه ظل
صامدا متمسكا بمبادئه وفيا لمصالح الشعب.
وبعد سقوط نظام الاستبداد ساهم
الحزب الشيوعي مساهمة فعالة في بناء العراق الجديد وهو يلعب اليوم
دوره النشيط في الحياة السياسية على اسس التكافؤ والندية مع سائر
القوى الفاعلة من اجل تحقيق المصالحة الوطنية وتخليص الوطن من شرور
الارهاب والعنف، وتثبيت مباديء التكاتف والتاََزر والعمل المشترك
من اجل سعادة الوطن وحرية شعبه.
اخوكم
جلال طالباني
رئيس جمهورية العراق"

|